د. علي العسلي : أيها اليمانيون لقد قرب الفرج!(يمن فويس)

11

 
ثمان سنوات وأكثر والحوثة يزايدون بالوطنية، وهم باسمها ينهبون المواطنين لجيوبهم؛ وهم يُخونون الآخرين ويصفونهم بالمرتزقة، وهم الهاذنون والعملاء والمرتزفك!؛ ويوصفون الشقيقة الكبرى بالمعتدية، والتحالف بدول العدوان ( العطوان)، وهم أول من استفز المملكة  واعتدوا على الحد الجنوبي .. 
أكثر من ثمان سنوات، صنع الحوثي  التجهيل والتخلف والتحريف وتغيير عادات ومعتقدات اليمنيين؛ ثمان سنوات وأكثر، والحوثة يَسُوقون كثير من اليمنين نحو الموت بحجة الدفاع عن الوطن وعن مكتسباته، وإذا هم يفرطون بسيادته ومكتسباته ووحدته ونسيجه الاجتماعي، وما أجمع عليه اليمنيون في مؤتمرهم الوطني الشامل، والحوثة يقسمون الناس إلى قناديل وزنابيل، وإلى هاشمين ورعية، وإلى سادة وعبيد.. 
بعد أكثر من ثمان سنوات وبعد إزهاق أرواح أكثر من ربع  مليون يمني في معركة الحوثي العبثية؛ وبعد ادعائهم بالدفاع عن اليمن من المعتدي السعودية؛ هاهم اليوم يتسابقون لكسب ود المملكة، والتي لن تفرط باليمن كما فرط عموم العرب بالعراق، وسيدافعون عن عروبة اليمن سلما أو حرباً، في الرخاء أو الشدة، كما قال نائب رئيس صحيفة عكاظ، فالسعودية لا تعقد صفقات سرية ولا تترك اليمن يذهب لإيران ومهما كانت التحديات، فإنها قادرة على مواجهتها، وهي لا  تلتفت للأقاويل والاراجيف الحوثية!؛من يريد يعرف بحق موقف المملكة عليه أن يحلل احاطة  السفير عبد العزيز الواصل، في الجلسة الخاصة للمجلس بشأن اليمن؛ حيث أكد السفير أن الحوثة تراجعوا في اللحظة الأخيرة عن التزامهم بتمديد الهدنة لأسباب سياسية  ك” مطامع جهوية” !؛ فالحوثي يروج عن عقد صفقة سرية مع السعودية لتضليل الرأي العام المحلي وللاستفادة من  امتصاص دم وثروة الشعب اليمني وتجنيد  أطفالهم في معركته الخاسرة حتماً!؛ 
وللعلم فكلما اقترب الحوثين من كسب ود المملكة صدقاً أو مكراً؛ كلما استبشر اليمانيون خيراً بقرب نهاية الحوثة؛ ففي ذلك تقريب المسافة لنهايتهم المحتومة!؛ والسبب بسيط لهذا الاستنتاج المنطقي والمعقول إذ بفعلهم هذا سيزيلون  الستار عن وطنيتهم الزائفة، حيث غبار الوطنية كان الحوثي يتأمم به، على الرغم من جود ماء الحياة لكل اليمنين و المتمثل بمخرجات الحوار الوطني الذي اعطى  الحوثي بالنصوص والأفعال أكثر مما يستحق وعلى حساب مكونات سياسية تاريخية وعريقة!؛ لقد ضجوا مسامعنا بشماعة العدوان، واليوم يغازلون المملكة وقادتها كي يحصلوا على رضاها وسخائها، فهاهو حسينهم العزي يثني ويشيد بالمملكة وجيشها كـــ “تقيه” قطعاً؛ حيث اننا نحن اليمانيون ندرك انهم أدوات ولا يمكن أن يتخذوا قراراً لصالح اليمن أو حتى لصالحهم من دون المرور من إيران والتأكد من أن الاتفاق يخدم ملفاتهم بالمنطقة ومع أمريكا!
يقول حسيتهم العزي في توتير أنه حان اليوم تجريب السلام مع المملكة؛ بعد أن جربوا تجريع اليمنين الموت، وفشلوا في تحقيق مأربهم به!؛ لقد جربوا الموت والقتل والحصار والتجهيل طوال السنين الماضية؟؛ فهل يصدقون اليوم بالانخراط بعملية سلام شامل. عادل في اليمن؛ الجواب لا والف لا!؛ أكد ذلك مندوب المملكة العربية السعودية لدى مجلس الأمن والذي طالب المجتمع الدولي بتصنيف الحوثة كمنظمة إرهابية؛ فهل يعقل لمن يقول هكذا عن الحوثة؟!؛ ان يوقع معهم اتفاقا سرياً أو علنياً!؛ فلا يتوقع ذلك ابداً؛ نحن ادركنا ذلك مبكرا وحذرنا من خبث الحوثة، والأشقاء في المملكة لاشك يدركون ذلك؛ ولكن كانت محاولاتهم ممنهجة لتعرية وفضح ميليشيا الحوثي الإرهابية للشعب اليمني ولدول الإقليم وللعالم!؛ فمن سابع المستحيلات اصلاً أن يصدق الحوثي وهو الكذوب!؛ 
والحقيقة.. إن المملكة بدبلوماسيتها الهادئة، وخبرتها الطويلة قد استطاعت ومنذ 2015 ترويض الحوثي وجعله يخرج ما في بطنه، بعد أن تهيأ له انه قد انتصر، ومن أن السعودية باتت الأقرب لتنفيذ شروطه وأجندته، فأظهرته المملكة بذكاء على حقيقته، ومن تفاوضها معه أخرجت مطالبه التي كان يخفيها، ويتدثر كذبا بثوب الوطنية، والوطنية منهم براء!؛ أظهروه مؤخراً وبينوا زيف ادعائه المحلي ؛ وأثبتوا بما لا يدع مجالاً للشك من أن الحوثي مجرد وكيل وأداة رخيصة بيد إيران الفارسية!؛ 
الحوثة لا مشروع لهم يمنياً، ولا يفكروا بدولة  ليحكموها، ولا يؤمنون بنظام وقانون؛ واليمن ليس من أهدافهم مهما حاولوا خلق الأكاذيب والتضليل والضحك على ذقون اليمنين!!؛ 
المملكة كما قلت استطاعت بعراقتها الدبلوماسية أن تعري الحوثي وتوصله لإخراج ما بجعبته عبر تفاوض، هي تدرك أنه لن يأتي بالحوثي لطاولة السلام؛ لكنها ترى بمسلكها هذا الصبور أن تقنع العالم بأن الحوثي  منظمة إرهابية!؛ ترفض السلام والحل العادل الشامل باليمن، وهي عصابة، والعصابة بالعادة لا تعقد اتفاقات ولا تؤمن بحوار وسلام  ؛ المملكة أثبتت كذب ادعاء الحوثي، وأسقطت ورقة التوت في وطنيتهم ويمانيتهم! بل لقد أسقطت عنهم  أوراق الخريف والربيع معاً؛ فعرتهم كما تتعرى الأشجار المتساقطة بالخريف. أما ربيعياً، فقد جعلتهم في حربهم الظالمة على الشعب اليمني يزهروا حقداً وتأمراً والغاماً وتمزيقاً واجراماً!؛ ولذا وجب على اليمنيين اليقظة والتوحد، وحان اليوم أن يكسوا اليمن بأشجار دائمة الخضرة، و يقبل اليمنيون نحو المستقبل  بقلوب سليمة عامرة  بالمحبة وبإصلاح تلك المضغة التي بصلاحها سيصلح جميع اليمنيون، حان الوقت للتعويض عن هدر ما فاتنا من زمن القحط والجوع والمذلة، إلى بناء يمن سعيد ومستقبل واعد للأجيال؛ وإلى تنمية وتطور مستمرين!؛ جاءت اللحظة بعد محاولات المملكة مع الحوثين تنظيف البلاد والعباد من تلك الأوراق المتساقطة وجرها لمزبلة التاريخ وحرقها ودفنها!؛ فلربما تتحلل وتصير ثروة مستقبلية لأحفادنا من بعدنا!؛ 
 هنيئا لشعب اليمن “الفخ” الذي نصبته للحوثي، المملكة العربية السعودية في تفاوضها معه واظهاره على حقيقته بأنه انتهازي ويحاول الحصول على مكاسب سياسية و مطامع جهوية!؛ 
 حقيقة الحوثي اليوم  واضحة وضوح الشمس من أنه يعمل ضد اليمن واليمنيين والاقليم  لحساب إيران؛ وعلى اليمنيين أن يوحدوا الصفوف لاقتلاع هذه النبتة وفكرتها الدخيلة على الشعب اليمني الحضاري التاريخي والعروبي!؛ 
وللتدليل على هذا المساق.. فقد أظهر  اليمنيون مؤخراً  بشبه استفتاء على كره اليمنيين لتصرف هذه السلالة! حيث دشنت حملة كبرى للمناديين بالهوية اليمنية التي هي بالضرورة بالضد من مشروع فارس.. وعلى الإخوة الاشقاء النظر بعمق لتلك الحملة المستمرة بتبني الهوية اليمنية الرافضة للحوثة ومن يمثلون! 
بشراكم يا أهل اليمن باقتراب انتهاء مشروع الحوثي الضار لليمن وللمنطقة؛ بعد أن افتضح بمفاوضاته السرية والعلنية مع المملكة، وبعد أن تخبأ وراء القيم الوطنية والسيادة والدفاع عن اليمن لمدة ليست بالقصيرة، خسر فيها اليمانيون ارواحا عزيزة ومعايش كانت مستقرة، وحصدوا  من فعلة الحوثي تشريد ونروح بعد أن كانوا مستقرين وآمنين في وطنهم ووظائفهم!؛ واليوم ينبغي ألا يمر على اليمنين مكر ومراوغة وخداع الحوثة، فهم الوجه القبيح المخاصم  للعروبة ولليمنين والجمهورية ولاستقرار المنطقة !؛  
وما يقال عن قرب توقيع اتفاق مع المملكة إلا “قشة” ستقصم ظهر الحوثي؛ وستوحد الكل في التصدي له ولفكره المنحرف الضار على اليمن والمنطقة؛ لقد قربت نهاية الحوثي وبدأ العد التنازلي لإنهائه، فقد ولّت شعاراته البراقة  التي كان يتستر بها أمام اليمنين، وظهر بوجهه الحقيقي من أنه ضد اليمن واليمنيين!؛ فيا أيها اليمانيون اطمنوا!؛ فقد قرب الفرج!

- Advertisement -

- Advertisement -

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.