د. علي العسلي : تصريحات ” الخبجي” برسم التحالف.. فــــ” عالجوا” أيها التحالف أخطاءكم في اليمن!!(2)(يمن فويس)

25

ننتقل الآن إلى اتهام وتهديد ” الخبجي” لمجلس القيادة الرئاسي والمتشكل في7 إبريل / نيسان 2022، فيرى الخبجي أن المجلس لم يقم بواجباته وأولويات عمله والأهداف التي من أجلها تم تشكيله، ومنها كما قال توحيد جبهة الشرعية وإخراج القوات العسكرية من وادي حضرموت والمهرة إلى مقدمة الجبهات ضد الحوثيين، مشيراً إلى أن مجلس الرئاسة بحاجة إلى إعادة هيكلة وتقليص أعضاءه.. أتهم وأدان وحكم، وأوجد الحلّ بالتقليص!؛ ما قاله “الخبجي” ولا جملة واحدة منه في الإعلان الرئاسي لنقل السلطة، واطلعوا عليه؛ بل إن ما أكده الرئيس هادي في حيثيات إعلانه لنقل الصلاحيات هو: ” الحفاظ على النسيج الاجتماعي ووقف نزيف الدم، وتضميد الجراح، ولتجسيد لأهداف ثورتي سبتمبر واكتوبر، وللمحافظة على وحدة  الشعب اليمني في دولة مدنية تحقق الشراكة الواسعة والتوزيع العادل للثروات،  وتحمي الجميع، وتحقيق جوهر مخرجات الحوار الوطني الشامل، ولاستكمال لمهام المرحلة الانتقالية”؛ أما فيما يخص المهام الانتقالية لمجلس القيادة الرئاسي؛ فقد جاء في إعلان نقل السلطة أو الصلاحيات: (( إدارة الدولة سياسياً وعسكرياً وأمنياً طوال المرحلة الانتقالية. اعتماد سياسة خارجية متوازنة تحقق المصالح الوطنية العليا للدولة وبنائها على أسس الاستقلالية والمصالح المشتركة بما يحفظ سيادة الدولة وأمنها وحدودها. تيسير ممارسة الحكومة لاختصاصاتها بكامل صلاحياتها طوال المرحلة الانتقالية. اعتماد السياسات اللازمة لتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب في جميع أنحاء الجمهورية اليمنية. تشكيل اللجنة الأمنية والعسكرية المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار من خلال اعتماد السياسات التي من شأنها أن تمنع حدوث أي مواجهات مسلحة في كافة أنحاء الجمهورية، وتهيئة الظروف واتخاذ الخطوات اللازمة لتحقيق تكامل القوات المسلحة تحت هيكل قيادة وطنية موحدة في إطار سيادة القانون، وإنهاء الانقسام في القوات المسلحة ومعالجة أسبابه، وإنهاء جميع النزاعات المسلحة، ووضع عقيدة وطنية لمنتسبي الجيش والأجهزة الأمنية، وأي مهام يراها المجلس لتعزيز الاستقرار والأمن. تعزيز المساواة بين المواطنين في كافة الحقوق والواجبات وتحقيق الشراكة الواسعة.)).. بعد أن اوردنا لكم البنود أكيد أتضح لكم المغزى والمعنى!!؛ وأورد لكم إشارة فقط لما اتخذه رئيس المجلس الانتقالي منفرداً متجاوزاً لاتفاق الرياض والاعلان الرئاسي لنقل الصلاحيات ومتجاوزاً لمجلس القيادة ورئيسه في إطلاق عمليتان، واحدة باتجاه (أبين) سماها ” سهام الشرق”، والثانية باتجاه (شبوة) سماها” سهام الجنوب” وسأكتفي بهذا واللبيب يفهم ويحكم!!
ما صرح به رئيس وحدة المفاوضات هو تصعيد وما اتخذ من قرارات من مجلس القيادة الرئاسي ومن مجلس الدفاع، فقد استخف به وشكك فيه؛ حيث قال ” الخبجي” أن تصنيف الحوثين منظمة إرهابية، هو للاستهلاك الإعلامي!!؛ واتهم الحكومة التي الانتقالي جزءً منها، بأنها لم تحاصر الحوثي اقتصاديا؛ وكأني به تقول إنه ليس المطلوب غير محاصرة الحوثي اقتصاديا؛ أما عسكريا فلا سبيل إلى ذلك، استسلام وخضوع! ويدعي تحرير الجنوب!؛ حتى أنه يرفض الهدن، لأنها على حساب الجنوب حسب زعمه، فكيف لهدنة تحقق بعض الفوائد للشعب اليمني يرفضها لأنها على حساب الجنوب، كيف هذا؟؟!، ثمّ يفرعن رئيس الوزراء الدكتور معين بما ليس فيه؛ فيقول أن الملفات جميعها بيده وهو من عرقل الملف الاقتصادي والسياسي وحتى العسكري؛ فإن كان كذلك كما يدّعي، فلماذا وزراء الانتقالي لا يقولون ذلك ولا يوضحون موقفهم أو يستقيلون؟!؛ وأكبر بلية وشر البلية ما يضحك، هو اتهام رئيس الوزراء بالتعاطف مع الحوثي، مما يدّل على التحامل الكبير الذي وصل إليه قادة الانتقالي في مسؤولي الدولة؛ فسبحان الله اليوم الدكتور معين معرقل ومتعاطف مع الحوثي، وبالأمس فقط كانوا داعميه وواقفين معه!؛ فما الذي جرى يا ترى؟! اعط أمثلة أيها “الخبجي” عن تعطيل المجلس، لن تجد غير عضوكم الذي يحاول التعطيل والتحالف يعلم ذلك!؛ وأعط مثالاً أخراً لتعاطف واحداً من قبل رئيس الوزراء؛ لن تستطيع؛ لأنه ببساطةموقفه واضح وجلي وشجاع وقوي ضدهم!
.. أصل للختام وإلى الخلاصة، لأقول أن تصريحات ” الخبجي” برسم التحالف العربي وبرسم النصوص الواضحة غير الملتبسة في اتفاق الرياض ومن بعده اعلان الرئيس هادي!؛ وأهمس لأذان قيادة التحالف فأقول لهم، لقد جئتم لمساعدة اليمن والشرعية، فإذا بكم من حيث تدرون أو لا تدرون؟!؛ زرعتم بذرة  تقويض السلطة الشرعية في مناطق نفوذها!؛ فبمجرد أن سمحتم ومول بعضكم تشكيلات خارج القانون، ومن أشخاص يحملون في عقولهم المريضة مشاريع صغيرة جداً، متناقضة بالضرورة مع أهداف اليمن الحر والمستقل والموحدن بذلكم وضعتم الشرعية في موضع الضعيف، ووضعتم مسمار التوقف عن التحرير والعودة للعاصمة صنعاء !؛ وهذا المسمار((المعيق))، متمثل في التشكيلات الخارجة عن وزارة الدفاع اليمنية، أن جروحات هذا المسمار الذي ينهش في جسد الشرعية، أضراره حتماً قد وصلت اليكم بشكل مباشر أو غير مباشر؛ فالمباشر بما يمثله بقاء الحوثي من تهديد جدي لكم، وغير المباشر بما يتداول من أنكم قد عجزتم عن إدارة العملية في اليمن لخلق نصر للشعب اليمني ، يتمثل في إعادة السلطة الشرعية لمكاتبها كما تعهدتم، مما جعل المنقلب التابع لإيران متحكم بالمشهد، ويملي شروطه ويمارس ابتزازه إلى حين؛ ولذا فإن كل العالم اليوم  بما فيه أنتم مهتم بالبحث عن مخرج سياسي وكيفما اتفق؛ فذلك، لأن تلك التشكيلات الخارجة عن الدستور والقانون والمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية؛ قد أسهمت بتقويض الشرعية والسلطة، وبتصويركم عاجزون وفاشلون عن الحسم في اليمن؛ فعالجوا اخطائكم وألجموا التشكيلات وجففوا دعمها، بل أذيبوها في جسم الشرعية، في جسم الجيش الوطني والامن؛ وأدعموا الرئيس، ودعوه يعمل لاستعادة الدولة والشرعية وانهاء الانقلاب الفارسي من العاصمة المؤقتة عدن، أوقفوا تصرفات خطيئتكم الكبرى في اليمن المجلس الانتقالي، فلا يزال “الخبجي” يهدد بإمكانية منع الرئيس اليمني من العودة إلى عدن، ويطرح تعديلات لمجلس القيادة الرئاسي كما يهوى ويحلم!؛  إن اردتم استمرار المجلس الانتقالي، فلتدعموه ليتحول إلى حزب سياسي مشارك في الحكم، لا مُتَحكّم بمنطقة جغرافية بقوة تشكيلاته العسكرية -التي للآسف مدعومة من بعض دول التحالف العربي-، ويمنع أدوات السلطة من أن تقوم بعملها بحسب القوانين النافذة كما يفل الحوثي بالضبط.. ولو فعلتم وحولتموه، سيكون اليمنيون شاكرين وممتنين لكم، وقد يُخلق النموذج في المناطق المحررة بدعمكم، عندها نستطيع أن نتباهى ونتفاخر بالانتصار ودعمكم له ووقوفكم وراءه!!

- Advertisement -

- Advertisement -

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.