د. علي العسلي : أحزنت “اليمني” يا “غوتيري” … بقولك الحوثيون قدموا “تنازلاً صعباً “؟!(يمن فويس)

21

صرح الخميس 15 سبتمبر 2022 للجزيرة، الأمين العام للأمم المتحدة السيد أنطونيو غوتيريش وقال أن الحوثين قدموا تنازلاً صعباً؛ حيث قال: ” ليس صحيحاً أننا نحصل على تنازلات من جانب واحد فقط في اليمن… وقال ايضاً: أنه “كان من الصعب جداً على ‎الحوثيين قبول الهدنة وقد قدموا بعض التنازلات حيث أوقفوا الهجوم على مأرب”…

تصريح أحزن اليمنيون ، فهو تصريح غير موفق، وغير مسؤول، وغير عادل، يا سيد أنطونيو غوتيريش؛ فالهدن الثلاث أصلا ليس من بنودها شرط وقف الهجوم على مأرب؛ فالهدنة هدفت إلى: “توفير بيئة مواتية للتوصل إلى تسوية سلمية للنَّزاع”، وليس كما صرحت أيها الأمين العام من أن عدم فتح الطرق والوضع بتعز نقطة أدت إلى تعقيد الانتقال السلس للوضع السلمي..

فأي انتقال سلس تقصد؟ ولمن؟ يا أمينا العام للأمم المتحدة؟! تصريحك خطير وعليك المراجعة أيها الأمين العام انطونيو غوتيرش!؛ بنود الهدنة واضحة وضوح الشمس وعليك ان تقول من التزم بها؟؛ وما نسبة ذلك؛ لكي تكون أمينا على ما اؤتمنت عليه في العالم.. بنود الهدنة يا أمين عام الأمم المتحدة كما تعلم هي: “وقف جميع العمليات العسكرية الهجومية البرية والجوية والبحرية داخل اليمن وخارجه وتجميد المواقع العسكرية الحالية على الأرض (وليس على مارب فقط، وهذا الذي أدليت به يعني أن تقديرك وتقييم مؤسستك ان الحوثيين يمتلكون القوة والارادة لدخول مارب، ولذلك نحملك مسؤولية أي هجوم عليها مستقبلاً) … ومن عناصر الهدنة..  دخول رقم محدد من سفن المشتقات النفطية خلال أشهر الهدنة إلى موانئ الحديدة.. وايضاً..

تشغيل رحلات جوية أسبوعياً إلى صنعاء ومنها إلى المملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية مصر العربية.. السابق من جانب الشرعية تم!؛ ومن العناصر كذلك.. فتح طرق في تعز وغيرها من المحافظات لتيسير حركة المدنيين من رجال ونساء وأطفال وتنقلاتهم بالاستفادة من الجو الذي تهيَئه الهدنة”..؛ هذا العنصر الحقد الأعمى عند الحوثين جعلهم يعاندون ويرفضون فتح الطرق الرئيسية لحد الآن!!

 ثم بالله عليك أيها الأمين العام؛ بعقلك تعتبر وقف الهجوم على مأرب تنازلاً من الحوثيين! فأنت في هذا الطرح تُقر أن الحوثة معتدون ويجب محاسبتهم على عدوانهم وليس شكرهم على تنازلهم!؛ ثم ينبغي عليك أن تعلم أن القوات الحكومية هي من أوقفت دخولها الحديدة وكانت قريبة من الميناء، استجابة لاتفاق ستوكهولم الذي رعيته انت شخصيا وكان عليها ألا تقبل؟!؛ فهي من يجب عليك شكرها، لا الحوثيون، وهم منذ أكثر من ثلاث سنوات متواصلة هجومهم لم يتوقف يوماً على مأرب ولم يستطيعوا دخولها، لأن هناك رجال في الميدان يتصدون لهم ويوقعون خسائر كبيرة في صفوفهم وبهدنك هذه أنت ومبعوثك قد انقذتم أرواحهم، ولم يتنازلوا عن دخول مأرب رغبة بالسلام وفض النزاع، فقلل من ثقتك بان الحوثة مستأنسين، ومن أنهم أهل سلام وحوار ومصالحة ؛ قلل من المجاملة لهم على حساب الانسان اليمني الذي يعاني بسببهم باستمرار!؛ الحوثيون لم ولن يتنازلوا وخرقوا كل الهدن والاتفاقيات ولقد رأيتهم، كما شاهد عروضهم المستفزة كل اليمنين، أخرها الاستعراض الكبير بالعاصمة صنعاء اليوم الخميس، وهم على الدوام يتحدون ويستعرضون قواتهم وعتادهم الحديث الذي وصل إليهم رغم ادعاء الأمم المتحدة انها طوال السنين السابقة كانت ساهرة على منع وصول السلاح إليهم؛ غير انه وصل وعرض ورأيتموه؟ والمفروض مساءلة ومحاسبة الجهات المكلفة بالمراقبة على تواطؤهم أو المساعدة في تهريب السلاح للحوثيين؟!
إن فتح الطرق من تعز وغيرها من المحافظات وإليها، لن يأتي عبر الهدن، ولا عبر الاسترضاء؛ إنه يأتي عبر القوة والتحرير.. هذا هو الواجب والمبتغى من قبل الشرعية!

اختم فأقول: أزعجنا فعلاً ٍتصريحك فقد أحزن اليمنين عندما ساويت بين (المنفذ) و (المخترق)! فالمطلوب منك تصويب تصريحك الذي صرحت به للجزيرة، مطلوب أن تقول الحقيقة؛ والحقيقة هي أن الحوثين لم يتنازلوا اطلاقا، واخترقوا الهدن وعليك الضغط عليهم لتنفيذ الهُدن قبل توسيعها! 

- Advertisement -

- Advertisement -

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.